السيد علي عاشور

171

ماذا قال علي ( ع ) عن آخر الزمان

فقال : أنا أقمته بإذن الله ههنا ووكّلته بظلمات الليل وضوء النّهار ولا يزال كذلك إلى يوم القيامة وإنّي أدبّر أمر الدّنيا وأصنع ما أريد بإذن الله وأمره وأعمال الخلائق إليّ وأنا أدفعها إلى الله عزّ وجلّ . ثمّ سار بنا حتى وقفنا على يأجوج ومأجوج ، فقال للريح : اهبطي تحت هذا الجبل وأشار بيده إلى جبل شامخ إلى قرب السدّ ارتفاعه مد البصر وإذا به سواد كأنه قطعة ليلة يفور منه دخان فقال : يا أبا محمّد أنا صاحب هذا السّد على هؤلاء العبيد . فقال سلمان : فرأيتهم ثلاثة أصناف : صنف طوله مائة وعشرون ذراعا من عرض ستّين ذراعا ، والصّنف الثّاني طوله مائة وسبعون ذراعا من عرض ثمانين ذراعا ، والصّنف الثالث أحدهم يفرش أذنه تحت والأخرى فوقه . ثمّ قال للريح : سيري بنا إلى قاف فسارت بنا إلى جبل من ياقوتة خضراء وهو محيط بالدّنيا وعليه ملك في صورة بني آدم وهذا الموكل بقاف فلما نزل الملك إلى أمير المؤمنين قال : تريد أن تسألني أن آذن لك فقد أذنت فأسرع الملك وقال : بسم الله الرّحمن الرّحيم ثمّ طار . قال سلمان : وطفنا في ذلك حتى انتهينا إلى شجرة جافّة من الشجرة الأولى فقلنا : يا أمير المؤمنين ما بال هذه الشّجرة قد ماتت ؟ فقال : سلوها قال الحسن : وقمت ودنوت أنا وأبي وقلت لها : أقسمت عليك بحقّ أمير المؤمنين أن تخبرينا ما بالك وأنت في هذا المكان قال سلمان : فكلّمت بلسان طلق وهي تقول : يا أبا محمّد إني كنت أفتخر على الأشجار فصارت الأشجار تفتخر عليّ وذلك أنّ أباك كان يجيئني في كلّ ليلة عند الثلث الأول من اللّيل يستظل بي ساعة ثمّ يأتيه فرس أدهم فيركبه ويمضي فلا أراه إلى وقته وكنت أعيش من رائحته وأفتخر به فقطعني منذ أربعين ليلة فغمّني ذلك فصرت كما ترى .